ابن أبي أصيبعة
46
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
وسافر " أبو الحكم " إلى بغداد والبصرة ، وعاد إلى دمشق « 1 » وأقام بها إلى حين وفاته . وتوفى - رحمه اللّه - [ لساعتين خلتا من ] « 2 » ليلة الأربعاء سادس ذي القعدة ، سنة تسع وأربعين وخمسمائة بدمشق . وقال " أبو الفضل بن الملحى « 3 » ، وكتب بها إلى " أبى الحكم " ، في أثناء كتاب كتبه إليه شاكرا فعله . [ الطويل ] إذا ما جزى اللّه امرءا بفعاله * فجازى الأخ البر الحكيم أبا الحكم هو الفيلسوف الفرد والفاضل الذي * أقر له بالحكمة العرب والعجم يدبر تدبير المسيح مريضه * فلو رآه بقراط زلت به القدم لا تيأسنى من قبضة الدهر بعد ما * ألم بأنواع من الضر ومن الألم وبوأني من رأيه خير معقل * فبرأ من ضري وأبرأ السقم وما زال يهديني إلى كل « 4 » منهج * بآراء مفضال له « 5 » سنها الكرم يضئ سنا أفكارها فكأنها * شموس جلا إشراقها حندس الظلم وقام بأمري إذ تقاعد أسرتي * مقام أبى في كرمتى أو مقام أم وأنقض ظهري ما تحامل « 6 » ثقله * ووكل بي طرفا إذا نمت لم ينم
--> وعوضه عنها ببالس ، وكانت وفاته سنة 564 ه ببغداد ، ودفن بداره ، وكان قد ولد يوم الجمعة 8 من شهر شعبان سنة 534 ه ببعلبك . انظر في ترجمته : وفيات الأعيان لابن خلكان : 5 / 184 ، 188 ( 1 ) في و : المحروسة . ( 2 ) ما بين الخاصرتين ساقط من : ه . ( 3 ) في أ : المحلى . ( 4 ) ساقط من : أ . ( 5 ) في أ : أفضال . ( 6 ) في أ : تحمل .